جمال المرأة وجلالها - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ١٠٧ -           عدم تأثير الذكورة والأنوثة في الخطابات الإلهية
إمكان لقول الباطل يجب أن يقدم الإنسان هذا الباطل وهو أن الشيطان خدع المرأة عن طريق الرجل ، لا أنه خدع الرجل عن طريق المرأة ، رغم ان هذا هو أيضاً خيال باطل كما أن ذلك هو ظن باطل ، لأن الشيطان نفذ إليهما مباشرة ، ولم يخدع الرجل عن طريق المرأة ـ كما يعتقد البعض ولا خدع المرأة عن طريق الرجل ، قد يستفيد شخص ساذج التفكير مثل هذه الاستفادة من الآية ( هل أدلك على شجرة الخلد ) .
بناء على هذا ، فإن مجيء الضمير مفرداً هو بسبب ان آدم كان بصفة مخاطب أوّلي وبصفة ممثل ، بصفة انه مستمع وترجمان وناطق ، ولذا في كل هذه المسألة ليست هناك أية خصوصية لآدم .
ثالثاً : مسألة ( إهبطا ) [١] لكليهما و ( اهبطوا ) [٢] للجميع ، هذا الموضوع له اشعار بأن ما تعود إليه الخلافة هي الإنسانية وما هو موضع عداوة الشيطان هي إنسانية الإنسان أيضاً ، عندما يأخذ الشيطان إنسانية الإنسان منه ، ويجعله في زمرة أوليائه عند ذلك تتبدل العدواة إلى ولاية ، حيث ان هناك بعض الناس تحت ولاية الشيطان ، ويذكرهم القرآن بصفة ( أولياء الشيطان ) [٣] .
ذكر شواهد قرآنية [٣] :
تمهيد خلافة الإنسان :
يرى القرآن الكريم ان الكمالات العليمة والعملية تشير إلى مقام الإنسانية ، وذلك المقام منزه عن الذكورة والأنوثة ، فكثير من الرجال قد يسقطون ويصبحون مصداق :
[١] سورة طه ، الآية : ١٢٣ .
[٢]سورة البقرة ، الآية : ٣٦ .
[٣]سورة النساء ، الآية : ٧٦