جمال المرأة وجلالها - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ١٢٣ -           عدم تأثير الذكورة والأنوثة في الخطابات الإلهية
القوى الثلاث للنفس :
في الإنسان تكمن ثلاث قوى ، قوة جاذبة ، وقوة دافعة ، وقوة تفكر ، والقرآن الكريم يصور في ثلاثة أقسام جنود العقل والجهل الذين يعودون كلهم إلى الروح وعددهم مائة وخمسون عدداً ( ذكر العدد بعنوان مثال وتمثيل لا تعيين ) خمسة وسبعون عدداً جنود العقل وخمسة وسبعون عدداً جنود الجهل . بعضهم يتعلق بالعلم والفكر وبعض آخر يتعلق بالجاذبة التي يعبر عنها بالشهوة وبعض آخر يتعلق بالدافعة باسم الغضب .
ان ما نراه في انفسنا ونتذكره عن الآخرين هو ان جميع أعمال الإنسان تتلخص في هذه الاقسام الثلاثة وإذا كانت الكتب الأخلاقية تؤكد على هذه المعايير الثلاثة فهو من أجل أن الأخلاق هي لتربية النفس وقوى النفس وان ما كشف حتى الآن هي هذه القوى الثلاث وكل عمل يتعلق بقوته الخاصة .
الإنسان له فكر وقوة تفكر ، له جاذبة وقوة تجذب ، له دافعة وقوة تدفع . كل أعمال الإنسان تعود إلى هذه الشؤون الثلاثة و ( العدالة الكبرى ) هي تعديل هذه القوى الثلاثة .
بعد أن يذكر القرآن الكريم كل هذه الفضائل يأتي لكل واحدة منها بمثال ، سواء في قسم العلم ، أو في قسم الشهوة أو في قسم الغضب .
الأسوات العلمية :
أما في الأقسام العلمية : فإذا كان الكلام عن تعليم الاسماء فانه يحول ذلك إلى الإنسانية ، حين يطرح قضية آدم عليه السلام ويقول :
( فتلقى آدم من ربه كلمات ) [١] .
ورد في تبيين وتفسير ( كلمات ) أن المقصود هي أنوار العترة
[١] سورة البقرة ، الآية : ٣٧