جمال المرأة وجلالها - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ١٣٠ -           عدم تأثير الذكورة والأنوثة في الخطابات الإلهية
تتابع هذا الصندوق ( وقالت لأخته قصّيه ) [١] .
من ناحية أخرى قالت امرأة فرعون :
( لا تقتلوه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولداً ) [٢] .
من ناحية أخرى هيأت هذه النساء الثلاث الأرضية لنضج وتربية موسى ، حتى طوى بساط فوعون .
واضح جيداً ان الذهاب وراء الصندوق حتى فصر فرعون لم يكن عملاً مهلاً ، كما أن أمّا إذا أمرت ابنتها بأن تتابع هذا الصندوق وتكون على اطلاع على نهاية مسيره ، وإذا كانت نهاية مسيره هي قصر فرعون تذهب وتعرض عليهم الرضاعة وتقول :
( هل أدلكم على أهل بيت يكفلونه لكم وهم له ناصحون ) [٣] .
لا يعتبر هذا أيضاً أمراً سهلاً في ذلك اليوم الذي كانوا يلاحقون كل امرأة مرضعة حتى يفهموا ان طفلها الرضيع ولد أم بنت ، لأن المرأة التي مع طفلاً هي التي تكون مرضعاً . ان اقتراح التعريف بامرأة مرضعة غير ليس أمرأً عادياً في مثل ذلك الوضع ودخول في ساحة الخطر ومواجهة موت والإعدام ، علاوة على هذا فان أموته أم موسى كانت سرية أيضاً كانوا على أي حال يسألون عن الرضيع وجنسه ، لأنهم كانوا في حال متابعة مستمرة حتى يقضوا على كل رضيع ولد ، كما قال تعالى :
( يذبح أبناءهم ويستحيي نساءهم ) [٤] .
[١] سورة القصص ، الآية : ١١ .
[٢]سورة القصص ، الآية : ٩ .
[٣]سورة القصص ، الآية : ١٢ .
[٤]سورة القصص ، الآية : ٤