جمال المرأة وجلالها - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ٢٢٥ -           معنى الخلافة الإلهية
هذه المعارف وتفهمها النساء وتعمل بها ، عند ذلك يعرفن أين يصرفن البكاء هذه الذخيرة الإلهية ، صحيح أن الجمال هو رأسمال لهن ، ويجب أن يصرفنه في محله ، الكل يعلم بأنه يجب ان تكون النساء ذوات حجاب ، وزكاة الجمال هي العفاف ، لكن جمالهن الحقيقي هو الانجذاب نحو الجمال المحض .
( زكاة الجمال ، العفاف ) [١] .
ولكن ما هي زكاة ذلك الأنين والآه ورقة القلب ؟ أين يجب صرفه ؟ ( سلاحه البكاء ) هذا يجب ان يعلم أن يبكي في الأدعية والمناجاة ولا يبكي بلا فائدة ، هذا الرأسمال لم يعطه الله حتى يبكي الإنسان من أثر التنافس على مظاهر الدنيا واللباس والزينة ؛ لأنه من الحيف أن يصرف الإنسان هذه الأسلحة في غير محلها . وفي هذه الأدعية لم يشترط أن يقرأها الرجل ولا تقرأها المرأة ، والمناجاة الفلانية خاصة بالرجل وليس للمرأة سهم ، ليس هكذا .
إذا جمعنا كل هذه المسائل نرى ان الله تعالى اعتبر المعيار شيئاً ، وفي ذلك المعيار تشترك المرأة والرجل ، وإذا لم تكن لدى ملايين الأشخاص الدارسين وغير الدارسين اعمال تنفيذية ، فذلك لا يعني عدم وصولهم إلى الهدف .
كثير من العلماء والمحققين يقولون : بالنظر لأن هناك أشخاصاً عاملين في الأمور التنفيذية ، بمقدار الكفاية ، فلماذا نقبل نحن بعمل تنفيذي ؟ هؤلاء إذا لم يكونوا أكثر نجاحاً في المعارف الدينية وفي خدمة الإسلام والمسلمين ، فليسوا بأقل . فيتضح ان التكامل هو في شيء آخر . ونحن
[١] غرر الحكم ، الفصل ٣٧ ، الرواية ٥