جمال المرأة وجلالها - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ١٤٨ -           عدم تأثير الذكورة والأنوثة في الخطابات الإلهية
المعتزلة كالزمخشري وكذلك يرفضون تطرف أشخاص كالقرطبي .
مريم الصديقة :
ذكر القرآن الكريم مريم بصفة صديقة وهي مبالغة في التصديق ، بمعنى أنها ليست مصدقة فقط ، ليست فقط صادق وصديق بل هي صديقة .
الصديقون هم جماعة ترافق الأنبياء والصالحين والشهداء وهم معاً في قافلة . هؤلاء هم سادة القافلة السائرة في طريق الله . الأشخاص العاديون سواء النساء أو الرجال يسألون من الله في صلاتهم وأدعيتهم وعباداتهم أن ( أهدنا الصراط المستقيم ^ صراط الذين أنعمت عليهم ) وقد حدد الله ، المنعم عليهم في سورة النساء فقال :
( ومن يطع الله والرسول فاولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً ) [١] .
الشخص الذي يكون مطيعاً لله ورسوله يلتحق بمسافري القافلة التي أهلها عبارة عن النبيين والصديقين والشهداء والصالحين ، ثم يقول : ( وحسن أولئك رفيقاً ) . هؤلاء رفاق جيدون لأنه : « سل عن الرفيق قبل الطريق » [٢] .
فإذا سقط الإنسان امسكوه ، وإذا سار في طريق الإفراط والتفريط قوموه ، وإذا شعر بالتعب أعانوه ، وإذا شعر بالعجز منحوه قوة ، لذا قال ( وحسن أولئك رفيقاً ) .
وهذا لا يختص بالنساء بان يقلن : إلهي أرنا طريق مريم ، بل أن جميع المصلين يدعون أن يدلهم الله على طريق الصديقين ، ومريم هي جزء من
[١] سورة النساء ، الآية : ٦٩ .
[٢]نهج البلاغة ، الرسالة ٣١