جمال المرأة وجلالها - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ٣٩٤
والزكاة لتنظيم وحفظ النسبة وإلا فليس هناك فرق في سائر المسائل ، لذا عندما سئل المرحوم السيد المرتضى قال : إن أبناء البنت هم أبناء حقيقيون للإنسان وليسوا مجازيين ، والإسلام أزال الأفكار الجاهلية وقال لا تقولوا إن النساء هن وعاء فقط ولا تقولوا :
بنونا بنوا أبنـائنـا وبنـاتنــا ^ بنـوهن أبناء الـرجال الأباعـد
قال المرحوم السيد المرتضى : إن هذا الشعر باطل وأبناؤنا هم أبناؤنا سواء كانوا عن طريق الأبناء أو عن طريق البنات ، لذا قال : ان ابن البنت هو ابن حقيقة . وإذا حصل استثناء في بعض المسائل الفقهية فذلك على القاعدة العامة التي وردت وقليل من العام لم يتعرض إلى تخصيص وقليل من المسائل المطلقة لم يحصل فيها تقييد ، وفي غير حالات التخصيص فالحكم باقٍ على عموميته .
حل شبهة طلب الذكور :
وهناك شبهة أخرى في هذا المجال وهي انه إذا لم يكن فرق بين المرأة والرجل والبنت والولد لماذا أم الأئمة أم الأئمة عليهم السلام بالدعاء إذا أراد الإنسان ان يكون ابنه ولداً وغير ذلك أليس هذا دليلاً على أفضلية الولد على ابنت ؟
جواب هذه الشبهة هو أنه أولاً : إن سيرة الأئمة عليهم السلام كان أنهم عندما كان يرزقهم الله ولداّ لم يكونوا يسألون أبداً أن هذا الطفل ، ولد أم بنت ، بل كانوا راضين برضا الله .
ثانياً : أحياناً يكون الكلام هل أن المراة أفضل أم الرجل ، الولد أفضل أم البنت ؟ وأحياناً يكون البحث أي من هؤلاء أكثر نفعاً للوالد ، في بحث معرفة القرآن البحث في موضوع التكامل هو مسألة ، والبحث في المسائل الاقتصادية أي من البنت والابن أكثر نفعاً للوالد ، هو مسالة أخرى . ليس
-