جمال المرأة وجلالها - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ٣٩٢
إذا لم يكن فرق بين المرأ والرجل ، وإذا كان الأب والأم متساويين ، فلماذا في مسألة الانتساب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا كانت الأم علوية لا يحسب أبناؤها سادة إذا لم يكن أبوهم سيداً مع أنهم ينتسبون إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن طريق الأم ولا تترتب عليهم أحكام فقهية كالخمس وأمثال ذلك ؟ مع أن الأئمة الأطهار عليه السلام منسوبون إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن طريق الزهراء ، أليس هذا دليلاً على امتياز الرجال بالمقارنة مع النساء ؟
جواب هذا السؤال هو انه ليس هناك أي امتياز بين المرأة والرجل ، لأنه إذا كان الأب فقط سيداً ، فواضح ان أطفاله سواء كانوا بنات أو بنين يحسبون سادة وأحكامهم الف قهية مترتبة بنحو السيادة ، ولكن إذا كانت المرأة علوية فان أبناءها سواء البنين أو البنات ليس لديهم هذا الحكم . وهذا هو مجرد حكم فقهي ورد في خصوص الزكاة والخمس . أي لا يستطيعون الاستفادة من مال ويستطيعون الاستفادة من مال آخر . رغم ان المرحوم السيد المرتضى ـ رضوان الله تعالى عليه ـ افتى بان الشخص إذا كان له انتساب إلى بني هاشم عن طريق الأم يعطى خمساً أيضاً وقد قبل هذه الفتوى بعض الفقهاء الآخرين كصاحب الحدائق ، ولكن المعروف بين الإمامية أن الشخص الذي يكون انتسابه عن طريق الأب خاصة يستطيع الاستفادة من الخمس والفتوى ( المعمول بها ) لفقهائنا هي هذه .
ولكن في كثير من المسائل الفقهية ليس هناك أي فرق بين المرأة والرجل من حيث السيادة من ذلك باب المحرمية ليس هناك أي فرق ، سواء كان الإنسان سيداً عن طريق الام أو عن طريق الأب . إذا كان لديهم ارتباط نسبي عن طريق الأم مع الأنبياء العظام والأئمة الأطهار وأمثال ذلك فمسألة المحرمية متساوية ، وكذلك مسألة حرمة النكاح ـ التي هي غير
-