جمال المرأة وجلالها - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ٨٢ -           عدم تأثير الذكورة والأنوثة في الخطابات الإلهية
اقرائك ) [١] قالوا : إذا توضأت وجلست في مصلاها نحو القبلة وذكرت فان لها ثواب الصلاة ، لذا ليس هناك أي كمال شرطه الذكورة ومانعه الأنوثة .
طبعاً في المسائل الفقهية التي تتولى تقسيم العمل وتشرح المسائل التنفيذية ، هناك يذكرون أي الأعمال شرطها الذكورة. والأنوثة مانعة ، ولكن هذا يتعلق بالأعمال التنفيذية . أما في البحوث التفسيرية ، الكلامية ، الفلسفية والعرفانية ، فليس هناك أي بحث عن الذكورة أو الأنوثة ، بل هي تتعلق بإنسانية الإنسان .
بناء على هذا ، إذا كان الكلام هو عن تهذيب الروح ، فالروح ليست مذكراً ولا مؤنثاً ، فالكلام هو عن عدم الذكورة والأنوثة ، ولذا لا يأتي بحث التساوي ويبين بسهولة وذلك الجزء من القرآن الذي تشعر كلماته بالذكورة عدة طائفة من الآيات :
بناء على هذا تقسم آيات القرآن الكريم إلى عدة طوائف :
الطائفة الأولى : هي الآيات التي لا تختص بصنف خاص مثل الآيات التي طرح فيها الناس أو الإنسان ، أو ذكرت بلفظ ( من ) .
الطائفة الثانية : هي الآيات التي تتكلم على الرجل ، مثل الآيات التي استعمل فيها ضمير جمع المذكر السالم ، والآيات التي استفيد المذكر فيها من لفظ ( ناس ) ، وأمثال ذلك ، كأن يقول : ( يعلمكم ، يعلمهم ) .
ولكن هذا هو على أساس لغة الحوار . فحين يريدون التكلم يقولون : ان الناس يقولون كذا ، الناس يتوقعون ، الناس في الساحة الناس يصوتون . هؤلاء الـ ( ناس ) ليسوا في مقابل النساء ، بل الناس يعني ( جماهير الناس ) .
[١] فروع الكافي ، ج ٣ ، ص ٨٥