جمال المرأة وجلالها - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ٢٩٢ - المرأة في البرهان
( إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله وإذا كانوا معه على أمر جامع لم يذهبوا حتى يستأذنوه ) [١] .
فإن إطلاق وسياق هذه الآية وتنقيح مناطها ، يدين المرأة والرجل معاً ويعتبر هذا الحكم قابلاً للتنفيذ لكليهما .
بناء على هذا ، كان النموذج الأول ، تواجد المرأة في ميدان الشهادة ، والنموذج الثاني تواجد المرأة في ميدان السياسة والتضحية . الكلام الذي يقوله القادة الإلهيون لم يصدر للرجال فقط ولا أن قبوله خاص بالرجال ، وفي صدر الإسلام لم يكن الرجال سابقين في هذا النوع من المسائل .
وفي ما يتعلق بالحوادث التي وقعت للثورة الإسلامية ، نتذكر هذا الموضع من كلام الإمام ـ رضوان الله عليه ـ . ومن كلام سائر المسؤولين لأن رسالة الدين هي ان التواجد في الساحة السياسية ، الاجتماعية يكون وظيفة مشتركة للمرأة والرجل ، ومع هذه الرؤية والتفكير ، لا يقول شخص : يجب أن لا تراجع المرأة جهاز المسؤولين وتسترد حقوق المجتمع لأن إيمانها قليل ، أو عقلها ناقص .
عمة رسول الله والتواجد في الساحة :
كانت عمة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بنت عبد المطلب بن هاشم تشجع اينها في نصرة دين الله ، علاوة على أنها آمنت كما آمن أخوها حمزة ، وكانت تتمتع بأدبيات رفيعة حيث نظمت شعراً وقطعة أدبية جيدة في رثاء أبيها وعاشت عمرها بكرامة ، حتى توفيت في عهد عمر [٢] .
إن خلاصة حياة هذه المرأة تدل على انها كانت ترى نفسها مسؤولة
[١] سورة النور ، الآية : ٦٢ .
[٢]الدر المنثور في طبقات ربات الخدور ، ص ٢٥