جمال المرأة وجلالها - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ١٧٨ -           معنى الخلافة الإلهية
سواء الاعتبارية أو غير الاعتبارية ليست أكثر من أدوات . إن تعلم علم الفقه والحقوق والأخلاق والسياسة ( التي هي من قبيل العلوم الإنسانية ) فهوليس مقدمة العمل . وان الفقه ليس مطلوباً ذاتاً من ناحية أنه علم بالحلال والحرام ، بل هو مطلوب لتجنب الحرام ، وامتثال الواجب ، وأمثال ذلك ، والإنسان يصبح فقيهاً عندما يعمل بأحكام الله ، وكذلك علم الأخلاق ليس مطلوب ذاتاً ، والإنسان يصبح عالماً بجميع الاخلاق حتى يتخلق في ظل علم الأخلاق .
العلم مقدمة العمل :
مثل هذه العلوم ، التي هي جزء من شعب العلوم الإنسانية تعد جزء من الحكمة العملية وكلها مقدمة عمل . أما العلوم النظرية كالالهيات والفلسفة التي يقال إنها علوم مطلوبة ذاتاً ومستقلة ، فليس بمعنى انها ليست مقدمة لعمل ، وليس المقصود ان فهم الالهيات مطلوب ومقصود ذاتاً ، وإذا قيل إن الفلسفة هي علم أصالي والمنطق علم أداتي فالمراد أن الفلسفة ليست علماً تدرس من أجل علوم أخرى في سلسلة العلوم والأفكار بل مطلوبة ذاتاً ، ليفهم الإنسان أن للعالم بداية ونهاية وله مبدأ ومعاد ، وبدء وحشر . هذا العلم ليس من أجل علم آخر . لكن المقصود ليس أن هذا العلم لا يكون مقدمة لشيء آخر . بل ان العلم الالهي هو مقدمة لأمر آخر وهو العمل ، غاية الأمر أن العمل على قسمين أيضاً . عمل الجارحة وعمل الجانحة .
عمل الجوارح بينه أهل الفن في مسائل الفقه والأخلاق وأمثال ذلك ، أما عمل الجانحة وعمل القلب الذي هو اعتقاد فانه يطرح في البحوث العقائدية . وإذا أصبح شخص ذا رؤية كونية فهو من أجل أن يكون معتقداً ويكون لديه إقرار بأن للعالم الهاً ، وان هناك حشر ونشر . فالعلم النظري رغم انه يؤمن كمال العقل النظري ولكن كمال الإنسان ، ليس بكمال عقله النظري فقط . العلم ليس من أجل كمال قوة النظر بل إن العلم هو من أجل
-