جمال المرأة وجلالها - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ١٠٩ -           عدم تأثير الذكورة والأنوثة في الخطابات الإلهية
لا أولاد آدم ، الآية يقول : إن جميع الناس قالوا : ( بلى ) في أخذ الميثاق أي شاهدوا عبوديتهم ، وادركوا ربوبية الله سبحانه وتعالى بالعلم الشهودي ، لا إنهم فهموا بالعلم الحصولي ، هذا المقام الرفيع يتعلق بإنسانية الإنسان بدون تدخل المذكر والمؤنث . هذا مثال .
مثال آخر هو آية سورة الروم المعروفة بآية الفطرة :
( فأقم وجهك للدين حنيفاً فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ) [١] .
في هذه الآية ذكر الناس ، لا المذكر والمؤنث ، إذ يقول تعالى : إن الناس خلقوا على الفطرة التوحيدية . هذه القضية لا تختص بالماضي أو الحاضر ، بل المستقبل أيضاً محكوم بهذا الحكم ، لأنه قال ( لا تبديل لخلق الله ) بعنوان « لاء نفي الجنس » .
مثال ثالث هي آية سورة الشمس التي تقول :
( ونفس وما سوّاها ^ فألهمها فجورها وتقواها ) [٢] .
الإنسان ملهم بالفجور والتقوى ، وفي حين ولادته لا يعرف شيئاً عن العلوم والحصولية .
( والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئاً ) [٣] .
عندما يأتي الإنسان إلى الدنيا ليس لديه سهم عن العلوم الخارجية ، فيتعلمها بالدرس والبحث ، ولكنه يعرف ويستفيد من العلم الداخلي . العلوم المتعلقة بالتهذيب والتزكية ، وهي رأسمال أساسي ولا يوجد في آية مدرسة ،
[١] سورة الروم ، الآية : ٣٠ .
[٢]سورة الشمس ، الآيتين : ٧ ـ ٨ .
[٣]سورة النحل ، الآية : ٧٨