جمال المرأة وجلالها - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ٢٩١ - المرأة في البرهان
حتى صار عندك كذلك ؟ قالت : قدمت عليه في رجل ولاء صدقتنا مكان بيني وبينه ما بين الغث والسمين ، فأتيت علياً لاشكو إليه ما صنع بنا فوجدته قائماً يصلي فلما نظر إلى انفتل من صلاته ثم قال لي برأفة وتعطف : الك حاجة ؟ فأخبرته الخبر فبكى ثم قال : اللهم إنك أنت الشاهد عليّ وعليهم إني لم آمرهم بظلم خلقك ولا بترك حقك ، ثم أخرج من جيبه قطعة جلد وكتب فيها بسم الله الرحمن الرحيم قد جاءتكم بيّنة من ربكم فأوفوا الكيل والميزان ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تعثوا في الأرض مفسدين بقية الل خير لكم إن كنتم مؤمنين ، وما أنا عليكم بحفيظ . إذا قرآت كتابي فاحتفظ بما في يديك من علمنا حتى يقدم عليك من يقبضه منك والسلام . فأخذته منه ، فوالله ما حتمه بطين ولا خزمه بخزام ، فقرأته . فقال لها : لقد لمظلكم ابن أبي طالب الجرأة على السلطان فبطيئاً ما تفطمون . اكتبوا لها برد مالها والعدل عليها قالت إلي خاصة أم لقومي عامة ؟ قال : ما أنت وقومك ؟ قالت : هي والله إذن الفحشاء ان كان عدلاً شاملاً وإلا فأنا كسائر قومي . قال : اكتبوا لها ولقومها .
نتيجة البحث :
يستفاد من هذا النموذج : أنه كما أنه حضور المرأة في محضر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أثمر ثماراً كثيرة فان حضور المرأة في محضر أمير المؤمنين عليه السلام تضمن هذه الثمار أيضاً . وثانياً : أن تواجد المرأة في المسائل الاجتماعية والسياسية هو مثل الرجل ، وثالثاً : ان المرأة تستطيع مراجعة محاكم حكام الجور من أجل استحقاق الحق الضائع وتستطيع ان تكون حامي حقوق الآخرين ، بل هي موظفة أن تعتبر الدفاع عن حقوق الآخرين معروفاً والدفاع عن حقوق الأشخاص بمعزل عن حقوق المجتمع بمثابة منكر . إذا اعتبر تواجد جميع الرجال المؤمنين في الساحة لازماً في الآية :
-