جمال المرأة وجلالها - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ١١٣ -           عدم تأثير الذكورة والأنوثة في الخطابات الإلهية
بالله )[١] وآية ( لا يكلف الله نفساً إلا وسعها ) [٢] .
حيث تلقى النبي صلى الله عليه وآله وسلم هاتين الآيتين من الله تعالى شفاهاً بلا واسطة ، وبعض غرر آيات القرآن الكريم هي من هذا القبيل ، لم يكن الملك دخيلاً في تلقيها ، إذ أن جبرائيل عليه السلام قال في مسألة المعراج طبق رواية ( لو دنوت أنملة لا حترقت ) [٣] . بناء على هذا فإن الإنسان الكامل يدخل في مرحلة لا يستطيع الملك ان يحلق فيها .
مثال آخر ورد في هذا الصدد جمل أمير المؤمنين عليه السلام في دعاء كميل حيث قال : بأن بعض اسرارنا الباطنية لا يفهمها الملائكة . ورغم ان الله تعالى أمر الملائكة بتسجيل أعمالنا ، ولكن تلك الخاطرات الدقيقة . رقيقة إلى درجة ان الملائكة لا يستطيعون خرق حجابها النوري وفهم ذلك السر المخفي ( والشاهد لما خفي عنهم وبرحمتك أخفيته وبفضلك سترته ) [٤] .
الله تعالى بتولى مباشرة بعض أعمالنا . فهو يقول :
( ونكتب ما قدموا وآثارهم ) [٥] .
ويقول تعالى :
( والله يكتب ما يبيتون ) [٦] .
وذلك أحياناً من أجل أن لا يعطيه بيد الملائكة ، حتى يبقى سراً بين العبد والمولى ، ذلك الحاجب يكون قائماً لكي لا يراق ماء وجه العبد أمام
[١] سورة البقرة ، الآية : ٢٨٥ .
[٢]سورة البقرة ، الآية : ٢٨٦ .
[٣]بحار الأنوار ، ج ١٨ ، ص ٣٨٢ .
[٤]دعاء كميل .
[٥]سورة يس ، الآية : ١٢ .
[٦]سورة النساء ، الآية : ٨١