جمال المرأة وجلالها - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ١٧٩ -           معنى الخلافة الإلهية
كمال إنسانية الإنسان [١] .
الشؤون الإنسانية :
إن لانسانية الإنسان جناحين وشأنين منفصلين . لو أراد الإنسان أن يبلغ الكمال يجب أن يصبح كاملاً في جناح النظر . ويصبح متكاملاً في جناح العمل أيضاً . عمل القلب هو هدف ، وعمل عقل النظر ، وهو الفكر والتفكير هو أداة ، توضيح الموضوع هو ان الروح لأنها مجردة فان شؤونها تكون مجردة أيضاً ، وربما نسجت حجب نورية بينها وأحياناً حجب غير نورية ، هناك حجب كثيرة بين شؤون الروح ، وهذه الحجب دقيقة ورقيقة إلى درجة ، يكون فهم أساس الحجاب ودقته ورقته ليس عملاً سهلاً .
وهناك نذكر مثلاً حسياً لتوضيح المسألة حتى نصل من هذا المثل الحسي إلى ممثل عقلي ، عند ذلك يبين ذلك الممثل بالآيات القرآنية حتى يتضح وجود حجب دقيقة ورقيقة بين شؤون النفس .
رواية عن الإمام الصادق :
ذلك المثل الحسي : جاء رجل إلى الإمام الصادق عليه السلام فقال : يا جعفر بن محمد دلني على معبودي . فقال له أبو عبدالله : اجلس ، وإذا غلام له صغير في كفه بيضة يلعب بها ، فقال له أبو عبدالله عليه السلام : ناولني يا غلام البيضة . فنالوه إياها ، فقال له أبو عبدالله : يا ديصاني : هذا حصن مكنون ، له جلد غليظ وتحت الجلد الغليط جلد رقيق وتحت الجلد الرقيق ذهبة مائعة وفضة ذائبة ، فلا الذهبة المائعة تختلط بالفضة ولا الفضة الذائبة تختلط بالذهبة المائعة ، فهي على حالها لم يخرج منها خارج مصلح فيخبر عن صلاحها ولا دخل فيها مفسد فيخبر عن فسادها . لا يدرى للذكر خلقت أم
[١] أصول الكافي ، ج ١ ، ص ٧٩