جمال المرأة وجلالها - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ٣٠٤ - المرأة في البرهان
المسلمين بما استطعنا ) ، فأذن النبي صلى الله عليه آله وسلم وشاركن في معركة خيبر وكانت تقودهن بنت قيس ابن أبي الصلت الغفاري . روي انها ( تهديهن لما يلزم لذل حتى انتهى الحرب ورجع المسلمون منصورين ) كانت معلمة لهن .
أم كلثوم وهجرة النساء : [١]
نموذج آخر هي أم كلثوم بنت عقبة بن أبي المعيط ، كانت من ضمن المهاجرات وقال المؤرخون بشأنها ( أسلمت وهاجرت وبايعت الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ) .
هاجرت في السنة الهجرية السابعة ، ويقال إنها أول مهاجرة هاجرت مشياً على الأقدام من مكة إلى المدينة وكان زوجها زيد بن حارثة الذي استشهد في معركة مؤتة .
عندما هاجرت من مكة جاء عدد من الكفار لإعادتها مرة ثانية فنزلت هذه الآياته :
( فان علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار ) [٢] .
حتى وان كانوا من ذويهن ، لأنه :
( لا هنّ حلّ لهم ولا هم يحلّون لهن ) [٣] .
يتضح من هذه النماذج ، أن الشيء الذي يتعلق بالروح الإنسانية تتساوى فيه المرأة والرجل ، وقد ابلغ الإسلام دعواته لكلا الصنفين بالاستعانة بهذه القاعدة العقلية والقلبية العامة ، وإذا رأينا ان النساء النموذجيات ليست لهن تلك الشهرة ، فهو لأنه لم يجر إعلام في النبوغ
[١] الدر المنثور ، ص ٦٢ .
[٢]سورة الممتحنة ، الآية : ١٠ .
[٣]المصدر السابق