جمال المرأة وجلالها - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ٢٧ -           المقدمة
تحقيقاً أكثر من حيث السند لأن بعض آحاد السلسلة مشترك وبعضها مجهول ، كما أن بعض مضامين ذلك تتطلب توضيحاً أكثر ولكن هناك مسائل مهمة ومفيدة تستفاد منه نشير إلى بعضها : أولاً : إن خلق حواء من الضلع الأيسر لآدم غير صحيح . ثانياً : ان خلق حواء هو كخلق آدم بديع ومستقل . ثالثاً : قرب ونظرة آدم إلى حواء كان عامل أنسه ، والله جعل هذا الأصل أساساً لإقامة ارتباطهما معاً ، وهذا الأنس الإنساني كان قبل ظهور غريزة الشهوة الجنسية ؛ لأن مسألة الغريزة كانت موضوعاً طرح في ما بعد . رابعاً : إن الله لقن آدم الميل الجنسي وشهوة الزواج وكان ذلك بعد مسألة الأنس والمحبة التي أقيمت قبل ذلك . خامساً :إن أفضل مهر وصداق هو تعليم العلوم الإلهية وتعلم معالم الدين حيث جعل الله ذلك مهر حواء على آدم . سادساً : بعد الزواج قال آدم لحواء ان تأتي إليه وتدير وجهها له ، فقالت له حواء ان يلتفت إليها فأمر الله آدم بالنهوض والذهاب إلى حواء وهذا هو سر خطبة الرجل للمرأة ، وإلا لكانت المرأة نهضت لخطبة الرجل ، طبعاً ليس المقصود من هذه الخطبة هي الخطبة قبل العقد التي وردت في هذا الحديث المفصل .
اتضح حتى الآن ان خلق المرأة والرجل هو من جوهرة واحدة ، وجميع النساء والرجال لهم مبدأ قابلي واحد حيث ان المبدأ الفاعلي لهم جميعاً هو الله الواحد الأحد ، وليست هناك أية مزيّة للرجل على المرأة في أصل الخلق ، وإذا كانت هناك بعض الروايات تتعهد بإثبات هذه المزيّة فهي إما ضعيفة من حيث السند أو غير تامة من حيث الدلالة ، وإذا كانت فرضاً تامة من كلا الجهتين لا يمكن إثباتها بدليل ظني غير قطعي ؛ لأن المسألة محل البحث ليست أمراً تعبدياً محضاً مثل المسائل الفقهية الصرفة ، بل إن ما هو معرض بحث هنا هو إثبات النكتة السابقة ، وهي أن المرأة أساس في
-