جمال المرأة وجلالها - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ٣٠٣ - المرأة في البرهان
ويلاحظ أحياناً أن بعضهم التقى مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مرة واحدة أو روى عنه رواية واحدة ، كان هؤلاء يفخرون بصحبة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ولكنهم لم يكونوا يقارنون بالإمام علي عليه السلام ولم يكن أي منهم مثله وبدرجته في التتلمذ عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
بناء على هذا لو بحثنا مستوى الرجال الصحابة نجد ان بين النساء الصحابيات نساء فاضلات يتمتعن بجميع القيم والكمالات الروحية . ومن الواضح والمبرهن بشكل كامل ان جعل أمير المؤمنين عليه السلام معياراً للوزن عند مقارنة مقام المرأة والرجل ليس صحيحاً ، ولكن إذا جعلنا سلمان وأبا ذر معياراً ، فهناك بين صحابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نساء من طرازهما . والفرق الوحيد الموجود هو ان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يرسل كل الرجال للجهاد ، أما النساء فكانت تذهب تطوعاً ، ولأن التواجد في الجبهة لم يكن لازماً على المرأة ، لذا كانت تلك النساء تأتي وتطلب الذهاب معهم .
على أي حال كانت هذه المرأة تتولى بالإضافة إلى إخلاء الجرحى ، دفن الشهداء والتواجد في ميادين الحرب تتولى الاعلام وترغيب المقاتلين عن طريق الخطابة والشعر وأمثال ذلك ( وكانت تحت الناس على ذلك ) . كان الشعر انذاك له تأثير عند العرب . كما نلاحظ اليوم أحياناً ان أثر الشعر مثل أثر البرهان في بعض الاجتماعات الخاصة . فالمحاضر إذا أقام مسائل برهانية له نفس الدرجة من الأثر الذي للشاعر الماهر الذي يلقي قصيدة أو نثراً أدبياً .
روي أن عدداً من نساء غفار دخلن مع هذه المرأة على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكانت الناطقة باسمهن ، قالت :
( انا نريد أن نخرج معك في وجهك هذا فنداوي الجرحى ونعين
-