جمال المرأة وجلالها - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ٢٨٧ - المرأة في البرهان
( وإذا كانوا معه على أمر جامع لم يذهبوا حتى يستأذنوه ) . الأمر الجامع ، هي المسائل الجماعية للنظام مثلاً مسأله صلاة الجمعة أمر جامع . المظاهرات ضد الطغيان والاستكبار ، والمشاركة في الانتخابات ، تأييداً لقيادة المسؤولين الإسلاميين ، وتأييد العاملين الصادقين ، والأمر بالمعروف العام والنهي عن المنكر الجماعي ، ومئات الأمثلة من هذا القبيل كلها أمور جامعة ، لذا يقول الله تعالى في هذا الجزء من القرآن إن المؤمنين الصادقين هم الذين لا يتركون قائدهم وحده في أي أمر جامع ولا يتركون الساحة بدون كسب إذن من القائد حيث أن قضية حنظلة غسيل الملائكة هي في آخر هذا القسم من الآيات حيث ترك ساحة الحرب مؤقتاً بإذن من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
إن امتلاك الذكاء الاجتماعي ومراعاة الحيثية الجماعية محترم إلى درجة أن القرآن اعتبرها من خصائص المؤمنين ، وقال : إن المؤمنين الصادقين هم الذين يتواجدون في المسائل الجماعية للمجتمع ولايتركون فائدهم لوحده ولا يتركون الساحة بدون عذر مقبول . وإذا كانوا معذورين أيضاً لا يذهبون بدون اطلاع ، فلا يقول : ما دمت مريضاً فلن أذهب بل يعلن إنني لا يذهبون بدون اطلاع ، فلا يقول : ما دمت مريضاً فلن أذهب بل يعلن إنني لا أجيء لأنني مريض ، حتى لا يفتح طريق الاعتذار للآخرين ( فإذا استأذنوك لبعض شأنهم فاذن لمن شئت منهم واستغفر الله إن الله غفور رحيم ) إذا كان الشخص معذوراً وترك الساحة بإذن القائد يفقد فضيلة ، لذا يأمر الله تعالى رسوله صلى الله عليه وآله وسلم بان يستغفر للذين يتركون الساحة بعذر ولا يأتون إلى الساحة لأخذ إذن وإعلان عذر ، ويصدر أمر الاستغفار في آخر هذه الآية :
بناء على هذا يتبين ان الشخص الذي لم ينجح في التواجد في مسألة
[١] أعيان الشيعة ، ج ٧ ، ص ٣٢٤