جمال المرأة وجلالها - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ٣٣ -           المقدمة
البيع والإجارة و .. ويعدون شرط الخيار في ذلك باطلاً .
رغم اختلافهم في بطلان عقد النكاح بواسطة شرط الخيار ، وسر المسألة هو أن لزوم العقود اللازمة قسمين القسم الأول اللزوم الحقي والقسم الثاني اللزوم الحكمي ، القسم الأول فلأن اللزوم فيه هو حق طرفي المعاملة فهو قابل للفسخ بقيوده الخاصة ، مضافاً إلى تجويز هذا الخيار من قبل شرع الإسلام مثل خيار المجلس وخيار الحيوان ، مع الخيارات التنفيذية التي تكون سابقة لأصالتها بين العقلاء مثل خيار تعذر التسليم ، خيار تبعض الصفقة وغيرها ، فتعتبر قبالة للفسخ ، وكذلك لها صلاحية الفسخ بشرط الخيار بدون ظهور أحد الأسباب المذكورة ، وعدا كل هذه يمكن إقالة ذلك بتقابل الطرفين ، ولأنه حق الطرفين فله صلاحية الإنحلال بتراضيهما . وأما القسم الثاني فلأن اللزوم في ذلك ليس حق الطرفين بل هو حكم الله ، وليس حقاً صرفاً للمتعاملين ، لذا لا يمكن إقالته إلا في حالة إجازة الشرع مثل الطلاق أو ظهور عيب يسبب الفسخ ، الغرض ان رأي بعض الفقهاء حول بطلان شرط الخيار في عقد النكاح هو أنه توجد في ذلك شائبة عبادة ، وليس مجرد عقد معاوضي [١] . ومضافاً إلى الاستدلال بالإجماع لأبطال شرط الخيار ، يتمسك أيضاً ببعض الوجوه الاعتبارية مثل ان شرط الخيار سبب انحطاط المرأة وهتك حيثيتها .
أن رؤية الإسلام للمرأة وتنظيم حقوقها ، وان حيثيتها لها جنبة حق الله وليس حق الناس ، ولا يجوز هتك حرمتها لأحد ، والجميع مكلفون بالحفاظ على مقام المراة مشهودة في خلال الأحكام الدينية ، فمثلاً إذا تجاوز أحد على حيثيتها وهتك ناموسها يجب أن يحد ولا يسقط حد الزاني لأي سبب ، لا رضى الزوج ولا رضى المرأة نفسها ، لأن ناموسها له جنبة حق
[١] مسالك الأفهام ، للشهيد الثاني