جمال المرأة وجلالها - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ٣٥ -           المقدمة
للمرأة ليس هو الإنشغال بالحلية والزينة لتكون غائبة ومحرومة في الاحتجاجات العقلية والمناظرات العلمية ، والمخاصمات الدفاعية ، فالآية المباركة : ( أو من ينشؤا في الحلية وهو في الخصام غير مبين ) [١] ، ليست في صدد تبيين الحقيقة النوعية للمرأة وبيان فصلها المقوم الذي لا يتغير بتغيير النظام التربوي .
والآن حيث اتضحت جلالة المرأة وعظمة خلقها ، وظهر جمالها العاطفي في ظل جلال حصافتها ، تتضح رسالتها وهي إظهار الجلال الإلهي في كسوة جمال الرأفة والعاطفة . كما ان رسالة الرجل هي إظهار الجمال المحبوب في ظل جلال العقلانية ، ومن هذه الناحية سمي هذا الكتاب بالمرأة في مرآة الجلال والجمال ، رغم أن الجلال والجمال هما من سنخ المفهوم وليس الماهية ولا يسهل تحديدهما الماهوي ، ولكن كما ان الجمال الظاهر يدرك بالحواس الظاهرة كذلك الجمال الباطن يدرك بالحواس الباطنة ، والحمد لله رب العالمين .
قم ـ شهر اسفند ١٣٦٩
الجوادي الآملي
[١] سورة الزخرف ، الآية : ١٨ .