جمال المرأة وجلالها - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ٣١ -           المقدمة
١ ـ ان جميع النساء هن مثل الرجال من حيث جوهرة الوجود وأصل المبدأ القابلي ، وخلق أية امرأة ليس منفصلاً عن خلق الرجل ، طبعاً مسألة الطينة لها حكم منفصل فطينة أولياء الله ممتازة عن غيرهم وهذا البحث لا يختص بالمرأة أو الرجل ، وليس هناك أي فرق في هذا التماثل بين أول إنسان والناس اللاحقين كما أنه ليس هناك أمتياز من هذه الناحية بين الأولياء والآخرين .
٢ ـ جميع النساء هن من سنخ جوهرة الرجل من حيث الحقيقة ، مثل التعبير الذي ذكر في شأن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( لقد منّ الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولاً من أنفسهم ) [١] ـ ( لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم ) [٢] . طبعاً هناك فرق كثير بين الوجود النير للنبي صلى الله عليه وآله وسلم والآخرين ، ولكن هذا لا يؤدي إلى أن يكون الوجود المبارك للرسول صلى الله عليه وآله وسلم نوعاً منفصلاً عن النوع المتعارف للإنسان ، كما أن الوجود النير لفاطمة الزهراء عليها السلام له ميزات كثيرة لا توجد في غير الأنبياء والأئمة عليهم السلام وهذه الميزات المعنوية لا تمنع الوحدة النوعية لفاطمة الزهراء عليها السلام مع النساء الأخر .
٣ ـ ان منشأ ميل الرجل إلى المرأة وسكن الرجل في ظل الأنس إلى المرأة هو المودة والرحمة التي جعلها الله بينهما ، وهذه المودة والرحمة الإلهية هي غير ميل غريزة الذكر والأنثى الموجودة في الحيوانات أيضاً ، وفي القرآن لم يذكر الميل الشهوي للحيوانات كآية إلهية ، ولا يلاحظ تأكيد على ذلك ، وما ورد في حديث زرارة عن الإمام الصادق عليه السلام يؤيد أن الاصالة في ميل الرجل إلى المرأة هي المحبة الإلهية ؛ لأن مسألة الشهوة الجنسية
[١] سورة آل عمران ، الآية : ١٦٤ .
[٢]سورة التوبة ، الآية : ١٢٨