معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٧ - إمكان الترخيص في أطراف العلم الإجمالي
للتناقض [١]. و بالجملة: فالعقل قبل ورود الترخيص و إن كان يحكم بلزوم العمل على طبق الحجّة الإجمالية و وجوب المشي معها بالاحتياط، إلّا أنّه لا مانع عنده من ورود الترخيص و لو في جميع الأطراف.
و حينئذٍ: فلا بدّ من ملاحظة أنّه هل يكون هنا مانع من جهة اخرى، أم لا، و على تقدير عدم المانع فهل هنا ما يدلّ على الترخيص في أطراف العلم الإجمالي أم لا.
و ليعلم أنّه على تقدير عدم المانع و وجود الترخيص لا يكون الأدلّة المرخّصة مقيّدة للإطلاق أو العموم الشاملين لحال العلم الإجمالي بصورة العلم التفصيلي بالموضوع أو الحكم، فإنّه- مضافاً إلى الاستحالة في قسم- يكون مقتضى التقييد عدم وجوب التعليم و التعلّم حينئذٍ، كما لا يخفى.
مع أنّ من الواضح وجوبهما على العالم و الجاهل، و كذا لا ندّعي كونها مقيّدة لحجّية الأمارة بصورة العلم التفصيلي بقيامها، بل نقول بأنّ في جميع ذلك يكون الإطلاق أو العموم أو الأمارة بحاله، غاية الأمر أنّ المولى لمراعاة مصلحة أهمّ اضطرّ إلى رفع اليد عنه و جعل الترخيص.
[١]- أجود التقريرات ٢: ٢٤١.