معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤٣ - الجواب الأوّل ثبوت الاجتهاد و التقليد بهذا النحو في زمن الأئمّة عليهم السلام
الحقّ فيه»
[١]. و هذا يدلّ على أنّ الاستفتاء و الرجوع إلى فتوى الفقيه في زمان الأئمّة عليهم السلام أيضاً كان مفروغاً عنه عندهم و أمراً متداولًا بينهم. غاية الأمر أنّ السائل في هذه الرواية إنّما يسأل عمّا لو لم يكن في البلد من يستفتيه من فقهاء الإماميّة.
و منها:
ما رواه في المستدرك عن نهج البلاغة قال عليه السلام فيما كتب إلى قثم بن عباس: «و اجلس لهم العصرين فافت للمستفتي و علّم الجاهل و ذاكر العالم»
[٢]
. و منها: رواية يونس الطويلة [٣] الواردة في الاستحاضة الدالّة على جواز الاجتهاد، حيث إنّه عليه السلام يستدلّ بكلام النبي صلى الله عليه و آله و سلم و يعلّم طريق الاجتهاد و الاستفادة من الكلمات الصادرة عنهم.
و منها: رواية زرارة [٤] الواردة في باب المسح الدالّة على سؤاله عن الإمام عليه السلام حيث حكم بأنّ المسح على بعض الرأس، و جوابه بأنّه لمكان الباء، و لم ينكر عليه طريق الاستفادة من الكتاب، كما هو شأن المجتهد.
[١]- عيون أخبار الرضا عليه السلام ١: ٢٧٥/ ١٠، وسائل الشيعة ٢٧: ١١٥، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٩، الحديث ٢٣.
[٢]- نهج البلاغة: ٤٥٧/ ٦٧، مستدرك الوسائل ١٧: ٣١٥، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ١١، الحديث ١٥.
[٣]- الكافي ٣: ٨٣/ ١، وسائل الشيعة ٢: ٢٧٦، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٣، الحديث ٤.
[٤]- الفقيه ١: ٥٦/ ٢١٢، وسائل الشيعة ١: ٤١٢، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٢٣، الحديث ١.