معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٨ - كلام المحقّق النائيني فيما لو شكّ في الخروج عن محلّ الابتلاء
لفظياً أو عقلياً ضروريّاً يسري إجماله إلى العامّ لا محالة و يمنع عن انعقاد ظهور للعامّ في العموم، و ليس هنا حجّة على العموم حتّى يتمسّك بها في المقدار الذي لا يكون المخصّص حجّة بالنسبة إليه.
و بالجملة: اتّصال المخصّص بالعامّ مانع عن كون ظهوره متّبعاً و قابلًا للاحتجاج؛ لأنّ الكلام ما دام كون المتكلِّم مشتغلًا به لا ينعقد له ظهور متّبع حتّى إذا فرغ المتكلّم منه، و هذا واضح جدّاً.
و حينئذٍ: فلا فرق من هذه الحيثيّة بين كون المخصّص ذا مراتب أو غيره، فمرجع التمسّك بالعامّ حينئذٍ إلى التمسّك به في الشبهة المصداقيّة لنفس العامّ، و هو ممّا لا يجوز قطعاً.
و ما ذكره من أنّ الشكّ في مثل هذا يرجع إلى الشكّ في ورود مخصّص آخر خروج عن محلّ النزاع؛ لأنّ الكلام في الشبهة المفهوميّة التي هي عبارة عن كون مفهوم المخصّص مجملًا و لا يعلم انطباقه على بعض المصاديق.
و حينئذٍ فلا يلزم من دخول بعض المراتب أو خروجه تخصيص زائد أصلًا.
نعم لو علم بكون المفهوم ذا مراتب و شكّ مع ذلك في خروج بعض المراتب و عدمه يكون ذلك من قبيل إجمال المراد، و لا يكون من قبيل الشبهة المفهوميّة أصلًا.
ثمّ إنّه أورد المحقّق الخراساني قدس سره في الكفاية على هذا الوجه الذي أفاده الشيخ و تابعه المحقّق النائيني بما لفظه: إنّه لو شكّ في ذلك- يعني في صحّة انقداح الداعي إلى الفعل في نفس العبد- كان المرجع هو البراءة، لعدم القطع بالاشتغال، لا إطلاق الخطاب، ضرورة أنّه لا مجال للتشبّث به إلّا فيما إذا شكّ في التقييد بشيء بعد الفراغ عن صحّة الإطلاق بدونه، لا فيما شكّ في