معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٨ - تنبيه في تحقّق معنى الزيادة
أخّرها إلى أن يفرغ من الصلاة اليوميّة يفوت وقتها، صلّى الآيات في أثناء صلاة اليومية، و بعد الفراغ يبني عليها و يتمّها [١]، و ليس ذلك إلّا من جهة عدم كون ذلك زيادة في الصلاة اليومية.
و حينئذٍ: يمكن التعدّي عن مورد النصّ إلى عكس المسألة، و هو ما إذا تضيّق وقت صلاة اليوميّة في أثناء صلاة الآيات. فيمكن أن يقال: أنّه يأتي باليومية في أثناء صلاة الآيات و لا تبطل بذلك، فإنّ بطلان صلاة الآيات إمّا أن يكون لأجل الزيادة، و إمّا لأجل فوات الموالاة. أمّا الزيادة: فالمفروض عدم صدقها على ما كان له عنوان مستقلّ. و أمّا فوات الموالاة: فلا ضير فيه إذا كان ذلك لأجل تحصيل واجب أهمّ. و على ذلك يبتني جواز الإتيان بسجدتي السهو من صلاة في أثناء صلاة اخرى إذا سها المكلّف عنهما في محلّهما و تذكّر بعد ما شرع في صلاة اخرى بناءً على وجوب سجود السهو فوراً [٢]، انتهى.
و يرد عليه أوّلًا: أنّ ما ذكره من توقّف صدق عنوان الزيادة على أن لا يكون الزائد بنفسه من العناوين المستقلّة مجرّد ادّعاء بلا بيّنة و برهان، لأنّه لا فرق في نظر العرف في صدق هذا العنوان بين الإتيان في أثناء صلاة بسجدة ثالثة، أو بصلاة اخرى مستقلّة و مشتملة على أربع سجدات لا محالة لو لم نقل بأوضحيّة الصدق في الثاني، كما هو واضح.
[١]- راجع وسائل الشيعة ٧: ٤٩٠، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الكسوف و الآيات، الباب ٥.
[٢]- فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤: ٢٤٠- ٢٤٣.