معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٧ - ضابط الشبهة الغير المحصورة
بالموجبة الجزئية و الشكّ في السلب الكلّي، و السرّ في ذلك ما عرفت من اختلاف المتعلّقين، فتدبّر، هذا.
و يمكن إبداء شبهة اخرى، و هو أنّ الأمارة مطلقاً عقليّة كانت أو شرعيّة إنّما تكون معتبرة مع عدم العلم بكونها مخالفة للواقع، سواء كان العلم تفصيليّاً أو إجماليّاً، و في المقام نعلم إجمالًا بأنّ واحداً من هذه الأمارات العقليّة المتكثّرة القائمة على خروج كلّ واحد من الأطراف بالقياس إلى غيرها مخالف للواقع قطعاً، للعلم الإجمالي بوجود الحرام بينها.
و لكن يدفع الشبهة: أنّه كما كانت الأمارة قائمة على عدم كون كلّ واحد من الأطراف بالقياس إلى غيره هو المحرّم الواقعي، كذلك هنا أمارة عقلائيّة على عدم كون كلّ أمارة بالقياس إلى غيرها هي الأمارة المخالفة للواقع، لأنّ الشبهة فيه أيضاً غير محصورة، فتأمّل.
ضابط الشبهة الغير المحصورة
ثمّ إنّ ضابط الشبهة الغير المحصورة يختلف حسب اختلاف الوجوه التي استدلّ بها لعدم الوجوب؛ أي الاحتياط فيها، فلو تمسّك فيها بالإجماع فالواجب الرجوع إلى العرف في تعيين مفهومها. و قد اختلف كلماتهم في تحديد المعنى العرفي، فعن الشهيد و المحقّق الثانيين [١] و بعض آخر [٢] أنّه عبارة عمّا يعسر
[١]- انظر فرائد الاصول ٢: ٤٣٦، جامع المقاصد ٢: ١٦٦، روض الجنان: ٢٢٤/ السطر ٢٠.
[٢]- مدارك الأحكام ٣: ٢٥٣.