معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٨ - المطلب الرابع في دوران الأمر بين الأقلّ و الأكثر الارتباطي من جهة الاشتباه في الامور الخارجية و كون الشبهة موضوعيّة
بالموضوعات الخارجية كالصلاة و نحوها، و قد يكون له ارتباط بها بأن كان له أيضاً متعلّق كإكرام العلماء حيث إنّه أمر يرتبط بهم، و على التقديرين قد يكون التكليف أمراً، و قد يكون نهياً و على التقادير قد يكون متعلّق التكليف أو متعلّقه العموم بنحو الاستغراق أو بنحو العامّ المجموعي أو نفس الطبيعة أو صرف وجودها.
و على أيّ تقدير قد تكون الشبهة حكميّة أو موضوعية، و على أيّ حال قد يكون الشكّ في أصل التكليف و قد يكون في الجزء أو في الشرط أو في المانع أو في القاطع. و الظاهر إمكان تصوير الشبهة الموضوعيّة في الجميع حتّى في الأجزاء، فإنّه يمكن الشكّ بعد تعلّق الأمر بالصلاة مع السورة في كون السورة الفلانيّة من القرآن أم لا؟
و كيف كان فقد عرفت حكم الشبهة الحكمية.
و أمّا الشبهة الموضوعيّة فهل تجري فيها البراءة مطلقاً، أو لا تجري مطلقاً، أو يفصّل بين الموارد؟ وجوه.
ذهب المحقّق العراقي على ما في التقريرات [١] إلى جريان البراءة فيها، سواء كانت الشبهة من الأقلّ و الأكثر الاستقلالي، أو من الأقلّ و الأكثر الارتباطي، نظراً إلى أنّه على كلّ تقدير يرجع الشكّ في الموضوع الخارجي في اتّصافه بعنوان موضوع الكبرى إلى الشكّ في سعة الحكم و ضيقه من ناحية الخطاب، و المرجع في مثله هي البراءة.
و قد يقال بعدم جريانها مطلقاً، نظراً إلى أنّ وظيفة الشارع ليس إلّا بيان
[١]- نهاية الأفكار ٣: ٤٠٩.