معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤٠ - الجواب الأوّل ثبوت الاجتهاد و التقليد بهذا النحو في زمن الأئمّة عليهم السلام
رضى الشارع به، و بدون إثبات أحد الأمرين لا مجال لتجويز التقليد أصلًا.
هذا غاية ما يمكن أن يقال في مقام الإشكال على الاستدلال للتقليد ببناء العقلاء.
الجواب الأوّل: ثبوت الاجتهاد و التقليد بهذا النحو في زمن الأئمّة عليهم السلام
و يرد عليه أوّلًا: أنّ الظاهر ثبوت التقليد و الاجتهاد بهذا النحو في زمن الأئمّة عليهم السلام و لنا على ذلك شواهد كثيرة من الروايات الواردة عنهم عليهم السلام و هي على طائفتين يكفي إثبات مضمون إحداهما على سبيل منع الخلوّ.
الطائفة الاولى: ما يستفاد منه جواز الاجتهاد و الاستنباط:
منها:
ما رواه ابن إدريس في آخر السرائر نقلًا من كتاب هشام بن سالم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «إنّما علينا أن نلقي إليكم الاصول و عليكم أن تفرّعوا»
[١].
و نقل من كتاب أحمد بن محمد بن أبي نصر عن الرضا عليه السلام قال: «علينا إلقاء الاصول و عليكم التفريع»
[٢]، و هل الاجتهاد إلّا التفريع على الاصول المأخوذة عنهم و القواعد المسموعة منهم؟ أ لا ترى أنّ جميع المباحث المذكورة في باب الاستصحاب التي ربّما تبلغ إلى كتاب مستقل يدور حول «لا تنقض اليقين بالشكّ» الذي هو أصل من الاصول الصادرة عنهم؟ و هكذا سائر التفريعات.
[١]- السرائر ٣: ٥٧٥، وسائل الشيعة ٢٧: ٦١، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٦، الحديث ٥١.
[٢]- السرائر ٣: ٥٧٥، وسائل الشيعة ٢٧: ٦٢، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٦، الحديث ٥٢.