معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٩ - إذا ورد عامّ و خاصّان بينهما عموم و خصوص مطلق
التقريرات أنّ حكم هذا القسم حكم القسم السابق من وجوب تخصيص العامّ بكلّ من الخاصّين إن لم يلزم التخصيص المستهجن أو بقاء العامّ بلا مورد، و إلّا فيعامل مع العامّ و مجموع الخاصّين معاملة المتعارضين [١]
. و التحقيق أن يقال: إنّ لهذا الفرض صوراً متعدّدة، فإنّه قد يكون الخاصّان متوافقين من حيث الحكم إثباتاً أو نفياً، و قد يكونان متخالفين، و على التقديرين قد يلزم من تخصيص العامّ بكلّ منهما التخصيص المستهجن بمعنى استلزام التخصيص بكلّ ذلك، و قد لا يلزم التخصيص المستهجن إلّا من التخصيص بالخاصّ دون الأخصّ، و قد لا يلزم من شيء منهما، و مرجعه إلى عدم لزوم التخصيص المستهجن من التخصيص بالخاصّ، ضرورة أنّه مع عدم استلزامه ذلك يكون عدم استلزامه من التخصيص بالأخصّ بطريق أولى، ثمّ إنّه في صورة اختلاف الخاصّين من حيث الحكم قد يلزم من تخصيص الخاصّ بالأخصّ الاستهجان، و قد لا يلزم.
و تفصيل حكم هذه الصور أن يقال: إذا كان الخاصّان متوافقين من حيث الحكم و لم يلزم من تخصيص العامّ بكلّ منهما الاستهجان، فلا محيص عن تخصيص العامّ بهما، فيقال في المثال المذكور بوجوب إكرام العلماء غير النحويّين مطلقاً؛ كوفيّين كانوا أو بصريّين مثلًا.
و إن لزم منه الاستهجان فتارةً يلزم الاستهجان من التخصيص بالخاصّ فقط دون الأخصّ، فاللازم حينئذٍ تخصيص الخاصّ بالأخصّ ثمّ تخصيص العامّ بالخاصّ المخصّص، لأنّه الطريق المنحصر لرفع الاستهجان، و مع إمكان ذلك لا
[١]- فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤: ٧٤٣.