معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٩ - كلام المحقّق النائيني و نقده
اقتضاء التقدّم الرتبي لتقدّم مجيء دليل اعتباره.
و ثالثا: أنّه لو سلّم جميع ذلك و أنّ التقدّم الرتبي يقتضي التقدّم بحسب مجيء دليل الاعتبار، لكن نقول: غاية ذلك هو تقدّم دليل اعتبار السند على دليل اعتبار ظاهر متن ذلك السند، لا تقدّمه على دليل اعتبار ظاهر أمر آخر، و هو العامّ في المقام، لأنّ ملاك التقدّم مفقود بالنسبة إليه. و ما اشتهر من أنّ ما مع المتقدّم في الرتبة يكون متقدّماً في الرتبة، و ما مع المتأخّر فيها يكون متأخّراً فيها، فهو من الأغاليط المشهورة، لما مرّ غير مرّة من أنّ التقدّم الرتبي يتقوّم بملاكه و هو كون المتقدّم علّة أو جزء علّة، و مجرّد تحقّق المعيّة مع المتقدّم لا يوجب اشتمال المصاحب على ملاك التقدّم أيضاً، و كذا بالنسبة إلى المتأخّر.
فانقدح من جميع ما ذكرنا: الخلل فيما أفاده، و لعلّه لما ذكرنا رجع عنه في مجلس الدرس على ما حكي.
كلام المحقّق النائيني و نقده
رابعها: ما أفاده المحقّق النائيني- على ما في التقريرات- من أنّ أصالة الظهور في طرف الخاصّ تكون حاكمة على أصالة الظهور في طرف العامّ، لأنّ الخاصّ يكون بمنزلة القرينة على التصرّف في العامّ، كما يتّضح ذلك بفرض وقوعهما معاً في مجلس واحد من متكلّم واحد، و لا يكاد يشكّ في حكومة أصالة الظهور في القرينة على أصالة الظهور في ذي القرينة و لو كان ظهور القرينة أضعف من ظهور ذيها، كما يظهر ذلك من قياس ظهور «يرمي» في قولك: «رأيت أسداً يرمي» في رمي النبل على ظهور «أسد» في الحيوان