معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٥ - في بيان مقدار الفحص
و الظاهر هو وجوب الفحص مطلقاً؛ لأنّ العقل الحاكم بجريان البراءة العقليّة فيها الراجعة إلى قبح العقاب من قبل المولى قبل ثبوت الوظيفة بإحراز الصغرى و الكبرى معاً، لا يحكم بذلك إلّا بعد الفحص و اليأس عن إحراز الصغرى، و الدليل على ذلك مراجعة العقلاء في امورهم. أ لا ترى أنّه لو أمر المولى عبده بإكرام ضيفه و تردّد بين كون زيد ضيفه أم غيره، و كان قادراً على السؤال عن المولى و العلم بذلك هل يكون معذوراً في المخالفة مع عدم الإكرام؟
كلّا، فاللازم بحكم العقل، الفحص و التتبّع في الشبهات الموضوعيّة أيضاً.
هذا كلّه فيما يتعلّق بأصل اعتبار الفحص.
في بيان مقدار الفحص
و أمّا مقداره فالظاهر أنّه يجب إلى حدّ اليأس عن الظفر بالدليل، و هو يتحقّق بالمراجعة إلى المحالّ التي يذكر فيها أدلّة الحكم غالباً، و لا يجب التفحّص في جميع الأبواب و إن كان قد يتّفق ذكر دليل مسألة في ضمن مسألة اخرى لمناسبة، إلّا أنّ ذلك لندوره لا يوجب الفحص في جميع المسائل لأجل الاطّلاع على دليل مسألة منها، كما لا يخفى.