معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣ - حكم ما لو شكّ في قابلية حيوان للتذكية
كما هو واضح- يرد عليه ما اورد على الوجه الأخير من الوجوه الأربعة المتقدّمة، فتدبّر في المقام، فانقدح أنّه لا مجال لاستصحاب عدم القابلية أصلًا.
و أمّا استصحاب عدم التذكية: فالظاهر عدم جريانه أيضاً، و قبل الخوض في ذلك لا بدّ من بيان الوجوه المتصوّرة في معنى عدم التذكية بحسب التصوّر الابتدائي فنقول:
منها: أن يكون المراد به عدم زهوق الروح بالنحو المعتبر شرعاً المأخوذ موضوعاً للحكم بالطهارة أو مع الحلّية على نحو السالبة المحصّلة الصادقة مع انتفاء الموضوع الذي هو عبارة عن زهوق الروح.
و منها: أن يكون المراد به زهوق روح الحيوان لا على النحو المعتبر شرعاً على نحو الموجبة المعدولة.
و منها: أن يكون المراد به زهوق الروح الذي لم يكن على النحو الشرعي على نحو الموجبة السالبة المحمول.
و منها: أن يكون المراد به زهوق الروح لا بنحو التذكية على نحو السالبة المحصّلة.
و منها: أن يكون أمراً مركّباً من زهوق الروح و من عدم تحقّق النحو المعتبر شرعاً في صيرورته طاهراً و حلالًا.
إذا عرفت ذلك فاعلم أنّ أخذ عدم التذكية بالمعنى الأوّل موضوعاً للحكم الشرعي ممّا لا يعقل، لأنّ الأمر السلبي يستحيل أن يكون موضوعاً لحكم من الأحكام، و من هنا يعلم أنّ أخذه كذلك بالمعنى الرابع أيضاً لا يمكن إذا كانت السالبة أعمّ من وجود الموضوع، و إذا كانت في صورة وجود الموضوع فهو يرجع إلى أحد الوجهين الثاني و الثالث، و أمّا المعنى الأخير فهو أيضاً غير معقول