معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٧ - الرابع وجوه الشكّ في التعيين و التخيير
مجرى البراءة كما في الفرض الأوّل [١]، انتهى.
و أنت خبير بأنّ مراده بما إذا كان التكليف مشروطاً بحسب البقاء و الاستمرار إن كان هو اشتراط التكليف المجعول مطلقاً ابتداء، بحيث صار التكليف المطلق مشروطاً، فمن الواضح أنّه من البداء المستحيل في حقّه تعالى، و إن كان مراده أنّ التكليف الأوّل بحسب الحدوث و الثبوت كان مطلقاً إلى حدّ مخصوص، و بعد حصول ذلك الحدّ يشكّ في جعله مشروطاً بوجود شيء آخر أو بعدمه، أو أنّه باق على إطلاقه، فمرجع الشكّ حينئذٍ إلى الشكّ في أصل التكليف بعد ذلك الحدّ ما دام لم يحصل الشرط، و هو مورد لجريان البراءة، كما لا يخفى. فلا فرق حينئذٍ بين الفرضين.
و بالجملة: فكون التكليف المطلق حدوثاً مشروطاً بقاءً ممّا لا يتصوّر على أحد الوجهين، و على الوجه الآخر مورد لجريان البراءة، لا قاعدة الاشتغال.
الرابع: وجوه الشكّ في التعيين و التخيير
الشكّ في التعيين و التخيير يتصوّر على وجوه:
أحدها: أنّه يعلم بتعلّق التكليف بأحد الشيئين بخصوصه و يشكّ في أنّ الشيء الآخر هل هو عدله بحيث يكون ما تعلّق به التكليف قطعاً أحد فردي الواجب التخييري، أو لا يكون عدلًا له، فيكون التكليف المتعلّق بالشيء الأوّل تكليفاً تعيينيّاً و لا يقوم مقام متعلّقه شيء آخر.
ثانيها: أنّه يعلم بتعلّق التكليف بكلّ من الشيئين، و لكن يشكّ في أنّ كلًاّ
[١]- فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٣: ٤٢١- ٤٢٢.