معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٧٠ - في حال المجتهدين المتساويين مع اختلاف فتواهما
الأسدي [١] و الثقفي [٢] و زرارة [٣] فأرجعه إلى من كان كثير القدم في أمرهم و مسنّاً في حبّهم.
و الظاهر من «كثرة القدم في أمرهم» كونه ذا سابقة طويلة في أمر الإمامة و المعرفة، و لم يذكر الفقاهة، لكونها أمراً ارتكازياً معلوماً لدى السائل و المسئول عنه و أشار إلى صفات اخر موجبة للوثوق و الاطمئنان بهم، فلا يستفاد منها إلّا تقرير الأمر الارتكازي.
و لو سلّم كونه بصدد إعمال التعبّد و الإرجاع إلى الفقهاء فلا إشكال في عدم إطلاقها لحال التعارض، بل قوله ذلك كقول القائل: «المريض لا بدّ و أن يرجع إلى الطبيب و ليشرب الدواء» و قوله: «إنّ الجاهل بالتقويم لا بدّ و أن يرجع إلى المقوّم».
و معلوم أنّ أمثال ذلك لا إطلاق لها لحال التعارض هذا مع ضعف سندها، و قد عرفت حال التوقيع [٤]، و بالجملة لا إطلاق في الأدلّة بالنسبة إلى حال التعارض.
[١]- وسائل الشيعة ٢٧: ١٤٢، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ١١، الحديث ١٥.
[٢]- وسائل الشيعة ٢٧: ١٤٤، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ١١، الحديث ٢٣.
[٣]- وسائل الشيعة ٢٧: ١٤٣، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ١١، الحديث ١٧، ١٩.
[٤]- تقدّم في الصفحة ٤٦٠- ٤٦١.