معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٢ - مقالة الشيخ في وجه عدم جريان الاصول في أطراف العلم الإجمالي
المحصورة، و كذا أدلّة أصالة البراءة؛ لأنّ مفادها هو جعل التوسعة للناس و عدم التضييق عليهم في موارد الجعل و عدم العلم، و الحكم في الشبهة المحصورة معلوم لا خفاء فيه. و بعبارة اخرى: لا يجتمع الترخيص في جميع الأطراف مع العلم بعدم الرخصة في بعضها إجمالًا بعد كون مورد الترخيص هو صورة الجهل و عدم العلم، هذا.
مقالة الشيخ في وجه عدم جريان الاصول في أطراف العلم الإجمالي
و قد اختلفت كلمات الشيخ قدس سره في وجه عدم جريان الاصول في أطراف العلم الإجمالي، فظاهر كلامه في مبحث الاشتغال [١] و صريحه في أواخر الاستصحاب [٢] أنّ المانع من جريان الاصول هو لزوم التناقض من جريانها على فرض الشمول، لأنّ قوله:
«لا تنقض اليقين بالشكّ و لكن تنقضه بيقين آخر»
- مثلًا- يدلّ على حرمة النقض بالشكّ و وجوب النقض باليقين، فإذا فرض اليقين بارتفاع الحالة السابقة في أحد المستصحبين فلا يجوز إبقاء كلّ منهما تحت عموم حرمة النقض بالشكّ، لأنّه مستلزم لطرح الحكم بنقض اليقين بمثله، فالمانع عنده حينئذٍ هو جهة الإثبات و عدم شمول الأدلّة، و لكنّ الذي يظهر من كلامه في بحث القطع [٣]
. و في بعض المواضع الاخر أنّ المانع هو لزوم المخالفة العمليّة، و حينئذٍ
[١]- فرائد الاصول ٢: ٤٠٤.
[٢]- نفس المصدر ٢: ٧٤٤- ٧٤٥.
[٣]- نفس المصدر ١: ٢٧.