معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٥ - هل المرجّحات جارية في العامّين من وجه أم لا؟
و إذا لم يكن العامّان من غير وجه مشمولًا لتلك الأخبار فعدم شمولهما للمتعارضين بالعرض بكلا قسميه و كذا للمتعارضين باللازم بطريق أولى، كما لا يخفى.
ثمّ إنّه يظهر من تقريرات المحقّق النائيني قدس سره في آخر هذا الباب أنّه التزم بشمول الأخبار العلاجيّة للعامّين من وجه أيضاً، و لكنّ الفاضل المقرّر ذكر قبل ذلك في الحاشية أنّ عنوان المخالفة ظاهر في المخالفة بالتباين، و لا يشمل العامّين من وجه [١]، فإن كان هذا أيضاً تقريراً لشيخه قدس سره و لم يكن من عند نفسه يلزم التهافت و المناقضة في كلامه قدس سره، كما لا يخفى.
هل المرجّحات جارية في العامّين من وجه أم لا؟
و كيف كان: فعلى تقدير الشمول فهل يجري فيه جميع المرجّحات الصدوريّة و الجهتيّة و المضمونيّة، أو يختصّ بخصوص الأخيرتين و لا يجوز الرجوع فيهما إلى المرجّحات الصدوريّة؟ صرّح المحقّق النائيني بالثاني، و استدلّ عليه: بأنّ التعارض في العامّين من وجه إنّما يكون في بعض مدلولهما و هو مادّة الاجتماع فقط. و مع هذا الفرض لا وجه للرجوع إلى المرجّحات الصدوريّة، لأنّه إن اريد من الرجوع إليها طرح ما يكون راويه غير أعدل أو غير أصدق مثلًا، فهو ممّا لا وجه له، لأنّه لا معارض له في مادّة الافتراق، و إن اريد طرحه في خصوص مادّة الاجتماع فهو غير ممكن، لأنّ الخبر الواحد لا يقبل التبعيض من حيث الصدور.
[١]- فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤: ٧٩٣، الهامش ١.