معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٧ - المطلب الثاني فيما لو كان الأقلّ و الأكثر من قبيل المطلق و المشروط أو الجنس و النوع، أو الطبيعي و الفرد
الخصوصيّات المنوّعة أو المفرّدة، أو من الخصوصيّات العرضيّة، بل قد عرفت أوضحيّة الجريان في القسم الثاني.
كما أنّه لا فرق فيه- أي في القسم الثاني- بين أن يكون القيد المشكوك فيه بحيث يمكن اتّصاف كلّ فرد من أفراد الطبيعي به كالقيام و القعود و الإيمان و العدالة، و بين ما لم يكن كذلك كالهاشميّة و نحوها.
كما أنّه لا فرق أيضاً بين أن يكون النوع المأخوذ متعلّقاً للتكليف بنحو كان الجنس مأخوذاً في ضمنه أيضاً كالحيوان الناطق أو لم يكن كذلك كالإنسان.
و السرّ في الجريان في الجميع اشتراكه فيما هو المناط.
و أمّا ما أفاده المحقّق العراقي من التفصيل في الخصوصيّات العرضيّة بين قسميها لجريان البراءة في القسم الأوّل دون الثاني [١]، فإنّما هو مبني على الأصل الذي زعمه من الاختلاف بين الحصص و كون الحصّة الواجدة لخصوصيّة الهاشميّة مغايرة للحصّة الفاقدة لها، فدوران الأمر بين خصوص تلك الحصّة و الجامع بينها و بين الفاقد من قبيل الدوران بين التعيين و التخيير، و لكن عرفت أنّ ذلك بمكان من البطلان.
فتحصّل من جميع ما ذكرناه في المطلبين أنّ الحقّ جريان البراءة في جميع موارد الدوران بين الأقلّ و الأكثر.
[١]- نهاية الأفكار ٣: ٣٩٩.