معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٦ - الاولى في شموله لحال العمد و عدمه
مقتضى حديث «لا تعاد»
و أمّا حديث
«لا تعاد»
[١] فيقع الكلام في مدلوله من جهات:
الاولى: في شموله لحال العمد و عدمه
فاعلم: أنّ شموله لهذا الحال ممّا لا محذور فيه عقلًا، و لا يلزم منه كون أدلّة الأجزاء و الشرائط غير الخمسة المذكورة في الحديث و اعتبارهما لغواً خالياً عن الفائدة، لإمكان أن تكون الصلاة المشتملة على تلك الخمسة سبباً لحصول مرتبة من المصلحة ناقصة، بحيث لا يبقى معه مجال لاستيفائها بالمرتبة التامّة ثانياً.
فالمصلّي إذا ترك بعض الأجزاء الغير الركنيّة عمداً يكون الإتيان بمثل هذه الصلاة موجباً لاستيفاء مرتبة ناقصة من المصلحة، و لا يتمكّن من إعادة الصلاة المشتملة على تلك الأجزاء لاستيفاء جميع مراتب المصلحة، و مع ذلك يعاقب على عدم استيفاء المصلحة بمرتبتها الكاملة، لأنّ المفروض أنّ فوات تلك المرتبة كان بسوء اختياره. و هذا- أي عدم استيفاء المرتبة العليا من المصلحة و جواز عقوبته على ذلك- هو نتيجة اعتبار تلك الأجزاء الغير
[١]- عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: «لا تعاد الصلاة إلّا من خمسة: الطهور، و الوقت، و القبلة، و الركوع، و السجود ...» إلى آخره.
تهذيب الأحكام ٢: ١٥٢/ ٥٩٧، وسائل الشيعة ٧: ٢٣٤، كتاب الصلاة، أبواب قواطع الصلاة، الباب ١، الحديث ٤.