معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٢ - مقتضى القاعدة عند الشكّ في كون شبهة محصورة أو غير محصورة
لحكم تحريمي أصلًا. نعم يحكم العقل بلزوم تركه في أطراف الشبهة المحصورة أو غيرها أيضاً بناءً على بعض الوجوه، كما عرفت.
مقتضى القاعدة عند الشكّ في كون شبهة محصورة أو غير محصورة
ثمّ إنّه لو شكّ في كون شبهة محصورة أو غيرها من جهة المفهوم أو المصداق فهل القاعدة تقتضي الاحتياط أم لا؟
و لنتكلّم في ذلك بناءً على الوجهين الأخيرين اللذين يمكن الاستدلال بهما لنفي وجوب الاجتناب في الشبهة الغير المحصورة، و إن كان الاستناد إلى كلّ واحد مستقلًاّ، لا يخلو عن الإيراد؛ لعدم وفاء الروايات بتمام المقصود، لأنّها لا تشمل الشبهة الغير المحصورة الوجوبية، بل يختصّ بالتحريمية منها، و عدم خلوّ الوجه الأخير من المناقشة؛ لأنّه لو فرض بعد العلم الإجمالي بوجود الحرام بين الأطراف الغير المحصورة أنّه ظنّ بالظنّ الغير المعتبر أنّ الحرام إنّما هو بين أطراف محصورة منها، كما لو ظنّ بوجود الحرام بين عشرة معيّنة من الألف الذي يعلم إجمالًا بأنّ واحداً منه حرام واقعاً، لم يكن حينئذٍ أمارة عقلائيّة على عدم كون كلّ واحد من الأطراف هو الحرام الواقعي بالقياس إلى غيره؛ لعدم اجتماع الظنّ بوجوده بينها مع الأمارة العقلائية على الخلاف في كلّ واحد منها، كما لا يخفى.
هذا، و لكنّ الاستناد إلى مجموع الوجهين و جعلهما دليلًا واحداً خال عن المناقشة و الإيراد.
و كيف كان: فبناءً على كون الدليل في المقام هي الروايات الدالّة على