معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٧ - حول كلام المحقّق الخراساني و العلّامة الحائري
وجوب التكبير عند القيام بعد القعود من السجدة الثانية، و كذلك التشهّد الأوّل، فمرجعه إلى ترجيح الخاصّ على العامّ، فليس فيها دلالة على التخيير بين العامّ و الخاصّ لأجل كونهما من مصاديق المتعارضين.
و أمّا الرواية الثانية فهي أيضاً لا تؤيّد ما رامه، لأنّ الحكم بالتوسعة في العمل بأيّتهما، مرجعه إلى التخيير في مقام العمل بين صلاة الركعتين في المحمل و بينها على الأرض، و التخيير في مقام العمل معناه نفي لزوم صلاتهما على الأرض، و هو يرجع إلى ترجيح النصّ على الظاهر، فلا دلالة فيها على التخيير بين العامّ و الخاصّ لأجل كونهما من المتعارضين.
هذا مضافاً إلى أنّ الروايتين موهونتان من جهة أنّ السؤال عن الحكم الواقعي لا يلائمه الجواب بمثل ما ذكر فيهما، لأنّه لا يكون مورد السؤال هو مطلق الخبرين المتعارضين حتّى يلائمه الجواب بالتخيير، كما لا يخفى.
فانقدح من جميع ما ذكرنا عدم كون العامّ و الخاصّ مشمولًا لأخبار العلاج وفاقاً للمشهور.