معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٥ - حول كلام المحقّق الخراساني و العلّامة الحائري
القعود تكبير، و كذلك التشهّد الأوّل يجري هذا المجرى، و بأيّهما أخذت من باب التسليم كان صواباً»
[١]، فإنّه عليه السلام أمر بجواز الأخذ بكلّ من الخبرين، مع أنّ الثاني أخصّ مطلقاً من الأوّل.
ثانيتهما:
رواية علي بن مهزيار قال: قرأت في كتاب لعبد اللَّه بن محمّد إلى أبي الحسن عليه السلام: اختلف أصحابنا في رواياتهم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في ركعتي الفجر في السفر، فروى بعضهم: صلّها في المحمل. و روى بعضهم: لا تصلّها إلّا على الأرض؟
فوقّع عليه السلام: «موسّع عليك بأيّة عملت»
[٢]. فإنّه عليه السلام أمر بجواز الأخذ لكلّ من الخبرين، مع أنّهما من قبيل النصّ و الظاهر، لأنّ الاولى نصّ في الجواز، و الثانية ظاهرة في عدمه، لإمكان حملها على أنّ إيقاعها على الأرض أفضل، مع أنّه عليه السلام أمر بالتخيير [٣]، انتهى.
و يرد عليهما: أنّ التحيّر الابتدائي الزائل بمجرّد التأمّل و التوجّه الثانوي لا يوجب السؤال عن حكم العامّ و الخاصّ، خصوصاً بعد عدم كون السؤال عن خصوص مورد تكون النسبة فيه بين الدليلين الواردين فيه العموم و الخصوص، بل كان السؤال عن مطلق الخبرين المتعارضين المنصرف هذا العنوان إلى ما يكون متعارضاً عند عامّة الناس و عرف أهل السوق.
[١]- الاحتجاج ٢: ٥٩٦، وسائل الشيعة ٢٧: ١٢١، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٩، الحديث ٣٩.
[٢]- تهذيب الأحكام: ٣: ٢٢٨/ ٥٨٣، وسائل الشيعة ٢٧: ١٢٢، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٩، الحديث ٤٤.
[٣]- درر الفوائد، المحقّق الحائري: ٦٧٩- ٦٨٠.