معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٤ - حول كلام المحقّق الخراساني و العلّامة الحائري
بأنّ مساعدة العرف على الجمع و التوفيق و ارتكازه في أذهانهم على وجه وثيق لا يوجب اختصاص السؤالات بغير موارد الجمع، لصحّة السؤال بملاحظة التحيّر في الحال، لأجل ما يتراءى من المعارضة و إن كان يزول عرفاً بحسب المآل، أو للتحيّر في الحكم واقعاً و إن لم يتحيّر فيه ظاهراً، و هو كاف في صحّته قطعاً، مع إمكان أن يكون لاحتمال الردع شرعاً عن هذه الطريقة المتعارفة بين أبناء المحاورة، و جلّ العناوين المأخوذة في الأسئلة لو لا كلّها يعمّها، كما لا يخفى [١]
. و قال في الثاني ما يقرب من ذلك، حيث ذكر: أنّ المرتكزات العرفيّة لا يلزم أن تكون مشروحة و مفصّلة عند كلّ أحد حتّى يرى السائل في هذه الأخبار عدم احتياجه إلى السؤال عن حكم العامّ و الخاصّ المنفصل و أمثاله، إذ ربّ نزاع بين العلماء يقع في الأحكام العرفيّة، مع أنّهم من أهل العرف، سلّمنا التفات كلّ الناس إلى هذا الحكم حتّى لا يحتمل عدم التفات السائلين في تلك الأخبار، فمن الممكن السؤال أيضاً، لاحتمال عدم إمضاء الشارع هذه الطريقة، و على هذا يجب أن يؤخذ بإطلاق الأخبار.
و قد أيّد ما أفاده بروايتين:
إحداهما:
ما ورد في رواية الحميري عن الحجّة- صلوات اللَّه و سلامه عليه- من قوله عليه السلام في جواب مكاتبته: «في ذلك حديثان، أمّا أحدهما: فإذا انتقل من حالة إلى اخرى فعليه التكبير، و أمّا الآخر: فإنّه روي أنّه إذا رفع رأسه من السجدة الثانية و كبّر ثمّ جلس ثمّ قام فليس عليه في القيام بعد
[١]- كفاية الاصول: ٥١١.