معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٢ - كلام المحقّق النائيني فيما لو شكّ في الخروج عن محلّ الابتلاء
إذا ظهر لك ذلك: تعرف أنّه لو كان بعض الأطراف في الشبهة المحصورة خارجاً عن محلّ الابتلاء غير مقدور بالقدرة العاديّة لا يكون ذلك موجباً لعدم تنجّز التكليف المعلوم إجمالًا، لأنّ التكليف يكون ثابتاً و لو كان متعلّقه خارجاً عن محلّ الابتلاء، لأنّ الخروج عن محلّ ابتلاء بعض المكلّفين لا يوجب استهجان الخطاب العامّ و التكليف بنحو العموم، بل الملاك في الاستهجان ما عرفت من خروجه عن محلّ ابتلاء عامّة المكلّفين أو أكثرهم. و حينئذٍ فلا بدّ من الاحتياط بترك ما هو محلّ للابتلاء أيضاً، هذا مع العلم بالخروج عن محلّ الابتلاء. و أمّا مع الشكّ في ذلك فالأمر أوضح.
كلام المحقّق النائيني فيما لو شكّ في الخروج عن محلّ الابتلاء
ثمّ إنّ المحقّق المعاصر قدس سره بعد ذهابه إلى جريان البراءة فيما لو كان بعض الأطراف خارجاً عن محلّ الابتلاء، اختار الاحتياط فيما لو شكّ في ذلك، لا من جهة الامور الخارجيّة، بل من جهة إجمال ما هو خارج عن موارد التكليف الفعلي، حيث قال في كتاب الدرر في وجهه ما لفظه:
إنّ البيان المصحّح للعقاب عند العقل- و هو العلم بوجود مبغوض المولى بين أمور- حاصل، و إن شكّ في الخطاب الفعلي من جهة الشكّ في حسن التكليف و عدمه.
و هذا المقدار يكفي حجّة عليه، نظير ما إذا شكّ في قدرته على إتيان المأمور به و عدمها بعد إحراز كون ذلك الفعل موافقاً لغرض المولى و مطلوباً له ذاتاً، و هل له أن لا يقدم على الفعل بمجرّد الشكّ في الخطاب الفعلي الناشئ من