معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٣ - كلام المحقّق النائيني فيما لو شكّ في الخروج عن محلّ الابتلاء
الشكّ في قدرته؟ و الحاصل أنّ العقل بعد إحراز المطلوب الواقعي للمولى أو مبغوضه لا يرى عذراً للعبد في ترك الامتثال [١]، انتهى.
و المحقّق النائيني أيضاً تمسّك بهذا الوجه لوجوب الاحتياط على ما في التقريرات [٢]، و لكن الفاضل المقرّر ذكر في الحاشية أنّه أورد على شيخه الاستاذ النقض بما لو علم بخروج بعض الأطراف عن محلّ الابتلاء، لأنّ المفروض أنّه لا دخل للابتلاء و عدمه في الملاك، فلو كان العلم بثبوت الملاك يقتضي وجوب الاجتناب عن أحد الطرفين مع الشكّ في خروج الآخر عن مورد الابتلاء فليقتض ذلك أيضاً مع العلم بخروج أحدهما عن مورد الابتلاء، و ذكر أنّه بعد النقض عليه: أسقط هذا الوجه عن الاعتبار [٣]
. و كيف كان: فبناء على مبناهم من كون الاضطرار و العجز و نحوهما من حدود التكليف الفعلي و قيده لا مجال للقول بوجوب الاحتياط مع الشكّ في الخروج عن مورد الابتلاء؛ لأنّ كشف الملاك إنّما هو من طريق تعلّق التكليف بناءً على مذهب العدليّة من تبعيّة الأحكام للمصالح و المفاسد النفس الأمريّة، و إلّا فمع عدمه كيف يستكشف الملاك؟
و حينئذٍ: فمع العلم بالخروج عن محلّ الابتلاء لا يكون العلم الإجمالي بمنجّز أصلًا؛ لأنّه لو كان الخارج عن محلّ الابتلاء هو متعلّق التكليف لم يكن التكليف المتعلّق إليه فعليّاً، لأنّ المفروض أنّه من حدود التكليف الفعلي، و أمّا
[١]- درر الفوائد، المحقّق الحائري: ٤٦٥.
[٢]- فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤: ٥٥.
[٣]- نفس المصدر: ٥٧، الهامش ١.