معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٥ - المطلب الرابع في دوران الأمر بين الأقلّ و الأكثر الارتباطي من جهة الاشتباه في الامور الخارجية و كون الشبهة موضوعيّة
المطلب الرابع في دوران الأمر بين الأقلّ و الأكثر الارتباطي من جهة الاشتباه في الامور الخارجية و كون الشبهة موضوعيّة
و لا بدّ قبل الخوض في المقصود من بيان المراد من دوران الأمر بين الأقلّ و الأكثر الارتباطي في الشبهة الموضوعية و الفرق بينه و بين الشكّ في الأسباب و المحصّلات، فنقول:
قد عرفت أنّ المراد بالشكّ في المحصّل أنّ الأمر قد تعلّق بشيء مبيّن معلوم، غاية الأمر أنّ تحقّقه في الواقع أو في عالم الاعتبار يحتاج إلى مسبّب و محصّل، و هو قد يكون عقليّاً أو عاديّاً و قد يكون شرعيّاً، فذاك السبب و المحصّل لا يكون مأموراً به بوجه، بل المأمور به إنّما هو الأمر المتحصّل منه. فإنّ الضربة أو الضربتين اللتين تؤثّران في قتل من امر بقتله لا تكونان مأموراً بهما أصلًا، و هذا واضح لا يخفى.
و أمّا الشبهة الموضوعية في دوران الأمر بين الأقلّ و الأكثر الارتباطي فالشكّ فيها إنّما هو في نفس تحقّق المأمور به و كون المأتي به مصداقاً له، لا في سبب تحقّقه و علّة تحصّله كما في الشكّ في المحصّل، فلو أمر المولى بإكرام العلماء على سبيل العامّ المجموعي، و دار أمرهم بين مائة أو أزيد للشكّ في عالمية زيد- مثلًا- فمرجع الشكّ حقيقةً إلى الشكّ في كون إكرام مجموع العلماء الذي أمر به هل يتحقّق في الخارج بالاقتصار على إكرام المائة، أو لا بدّ من ضمّ