معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٩ - كلام المحقّق النائيني فيما لو شكّ في الخروج عن محلّ الابتلاء
اعتباره في صحّته [١]. و قال في هامشها: نعم لو كان الإطلاق في مقام يقتضي بيان التقييد بالابتلاء- لو لم يكن هناك ابتلاء مصحّح للتكليف- كان الإطلاق و عدم بيان التقييد دالًّا على فعليته و وجود الابتلاء المصحّح لها، كما لا يخفى فافهم [٢]، انتهى.
و أجاب عنه المحقّق النائيني- على ما في التقريرات- بما ملخّصه: إنّ إطلاق الكاشف بنفسه يكشف عن إمكان إطلاق النفس الأمري، و لو كان التمسّك بالمطلقات مشروطاً بإحراز إمكان الإطلاق لانسدّ باب التمسّك بالمطلقات بالكلّية، إذ ما من مورد يشكّ في التقييد إلّا و يرجع إلى الشكّ في إمكان الإطلاق، خصوصاً على مذهب العدليّة من تبعيّة الأحكام للمصالح و المفاسد النفس الأمريّة، لأنّ الشكّ في كلّ قيد يلازم الشكّ في ثبوت المصلحة الموجبة للتقييد.
و بالجملة: الإطلاق اللفظي يكشف عن ثبوت الإطلاق النفس الأمري، كما أنّ الخطاب اللفظي يكشف عن ثبوت الملاك و المناط، و حينئذٍ فيؤخذ بظاهر الإطلاق في الموارد المشكوكة و يستكشف منه إنّاً عدم استهجان التكليف في مورد الشكّ، كما يستكشف من إطلاق قوله عليه السلام: «اللهمّ العن بني اميّة قاطبة» عدم إيمان من شكّ في إيمانه من هذه الطائفة الخبيثة، مع أنّ حكم العقل بقبح لعن المؤمن لا ينقص عن حكمه بقبح تكليف من لا يتمكّن عادة [٣]، انتهى.
[١]- كفاية الاصول: ٤١٠.
[٢]- نفس المصدر: ٤١٠، الهامش ٤.
[٣]- فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤: ٦١- ٦٢.