معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٦ - في جريان البراءة العقلية
المطلب الأوّل في الأقلّ و الأكثر الذي كان من قبيل الكلّ و الجزء
و هو معركة للآراء؛ فمن قائل بجريان البراءة فيه مطلقاً، و من قائل بعدم جريانه مطلقاً، و من قائل بالتفصيل بين البراءة الشرعيّة و العقليّة بجريان الاولى دون الثانية، كما اختاره المحقّق الخراساني [١] و تبعه بعض من أجلّاء تلامذته [٢]. مقتضى التحقيق هو الوجه الأوّل.
في جريان البراءة العقلية
و تنقيحه يتمّ برسم امور:
الأوّل: أنّ المركّبات الاعتباريّة في عالم الاعتبار و اللحاظ يكون كالمركّبات الخارجيّة الحقيقيّة في الخارج، فكما أنّ التركيب الحقيقي إنّما يحصل بالكسر و الانكسار الحاصل بين الأجزاء بحيث صار موجباً لانخلاع صورة كلّ واحد منها و حصول صورة اخرى للمجموع، كذلك المركّب الاعتباري في عالم الاعتبار لا يكون ملحوظاً إلّا شيئاً واحداً و أمراً فارداً يكون له صورة واحدة اعتباراً، فكأنّه لا يكون له إلّا وجود واحد هو وجود المجموع، و الأجزاء لا يكون لها وجود مستقل، بل هي فانية في المركّب.
[١]- كفاية الاصول: ٤١٣- ٤١٦.
[٢]- فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤: ١٦٢.