معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٥ - المقام الثاني في الدوران بين الأقلّ و الأكثر
و أمّا ما أفاده المحقّق العراقي- على ما في التقريرات المنسوبة إليه- من خروج الطبيعي و الحصّة عن مركز هذا النزاع، لأنّ الطبيعي باعتبار قابليّته للانطباق على حصّة اخرى منه المباينة مع الحصّة المتحقّقة في ضمن زيد لا تكون محفوظاً بمعناه الإطلاقي في ضمن الأكثر، فيدخل في التعيين و التخيير الراجع إلى المتباينين [١]
. ففيه: أنّه لا فرق بين الطبيعي و الحصّة و بين الجنس و النوع، فإنّ الملاك في الجميع هو كون الأقلّ القدر المشترك مأخوذاً في التكليف على أيّ تقدير، و هذا الملاك موجود في الطبيعي و الحصّة.
نعم، المثال الذي ذكره- و هو الإنسان و زيد- خارج عن موضوع البحث، كما أنّ أخذ النوع لو كان بعنوان واحد يكون أيضاً خارجاً. نعم لو كان بنحو أخذ الجنس أيضاً يكون داخلًا، كما أنّ الطبيعي و الحصّة أيضاً كذلك.
و بالجملة: لو كانت الحصّة و كذا النوع مأخوذاً بعنوان واحد لا يكون الطبيعي أو الجنس في ضمنه، لما كان وجه لجريان البراءة أصلًا، و لو لم يكن على هذا النحو يكون داخلًا في مورد النزاع، فتدبّر.
ثمّ أنّا نتكلّم من تلك الأقسام الكثيرة المتقدّمة في مهمّاتها، و هي الأقلّ و الأكثر الذي كان من قبيل الكلّ و الجزء، و ما كان من قبيل الشرط و المشروط، و ما كان في الأسباب و المحصّلات و الأقلّ و الأكثر في الشبهة الموضوعية، فهنا مطالب:
[١]- نهاية الأفكار ٣: ٣٧٣.