معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧١ - إذا ورد عامّ و خاصّان بينهما عموم من وجه
إذا ورد عامّ و خاصّان بينهما عموم من وجه
و أمّا إذا كانت النسبة بين الخاصّين العموم و الخصوص من وجه، كقوله:
أكرم العلماء، و لا تكرم النحويين من العلماء، و لا تكرم الفسّاق منهم، فإن كان الخاصّان متوافقين من حيث الحكم إيجاباً و سلباً كما في المثال، فلا شبهة في تخصيص العامّ بكليهما إن لم يلزم من تخصيصه بهما الاستهجان، و إلّا فيقع التعارض بين الخاصّين على حسب ما اخترناه في الصورة الاولى.
و إن كانا مختلفين من حيث الإيجاب و السلب، كما إذا كان الخاصّ الثاني هو قوله: يستحب إكرام الفسّاق من العلماء، فهنا أدلّة ثلاث، بعضها يدلّ على وجوب إكرام جميع العلماء، و ثانيها على حرمة إكرام النحويين منهم، و ثالثها على استحباب إكرام الفسّاق من العلماء.
و لا ريب في لزوم تخصيص العامّ بكلّ منهما بالنسبة إلى مورد افتراقهما، فإنّه لا شبهة في تخصيص العامّ بالنحوي العادل، و كذا بالفاسق الغير النحوي، و إنّما الإشكال في النحوي الفاسق حيث يدلّ العامّ على وجوب إكرامه، و أحد الخاصّين على حرمته، و الآخر على استحبابه، و لا بدّ من رعاية قواعد التعارض بين الجميع في النحوي الفاسق، لأنّ العامّ و إن كانت نسبته مع كلا الخاصّين العموم المطلق، إلّا أنّه بعد تخصيصه بمورد الافتراق من كلّ من الخاصّين تصير نسبته مع الخاصّ الآخر العموم من وجه، فإنّه بعد تخصيصه بالنحوي العادل تصير النسبة بين العامّ حينئذٍ و بين قوله: لا تكرم الفسّاق منهم العموم من وجه، كما أنّه بعد تخصيصه بالفاسق الغير النحوي تصير النسبة بين العامّ