معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤٢ - الجواب الأوّل ثبوت الاجتهاد و التقليد بهذا النحو في زمن الأئمّة عليهم السلام
تحريمها إذا كان بعلم و حجّة [١]
. و منها: الأخبار العلاجيّة [٢] الواردة في علاج تعارض الخبرين و أنّه يؤخذ بموافق الكتاب و مخالف العامّة، فإنّ تشخيص الموافق للكتاب عن غيره و مخالف العامّة عن غيره لا يمكن بدون الاجتهاد، كما هو واضح.
و منها: خصوص المقبولة [٣] الواردة في تعارض الحكمين و اختلافهما لأجل الاختلاف في مستند حكمهما، فإنّها ظاهرة في أنّ الحاكم يجوز له استنباط الحكم من الروايات الصادرة عنهم في الشبهات الحكميّة و الحكم على طبقه، كما لا يخفى.
و منها: ما يدلّ على النهي عن الحكم بغير ما أنزل اللَّه [٤] الظاهر في جواز الحكم بما أنزل اللَّه.
و من الواضح أنّ تشخيص ما أنزل اللَّه لا يكاد يمكن بدون مراعاة جهات الواقعة، و اختلاف ما ورد فيها من الأدلّة، و تشخيص ما هو الحقّ عن غيره.
و منها:
رواية علي بن أسباط قال: قلت للرضا عليه السلام: يحدث الأمر لا أجد بدّاً من معرفته، و ليس في البلد الذي أنا فيه أحد أستفتيه من مواليك؟ قال:
فقال: «ائت فقيه البلد فاستفته من أمرك، فإذا أفتاك بشيء فخذ بخلافه، فإنّ
[١]- راجع وسائل الشيعة ٢٧: ٢٠، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٤.
[٢]- راجع وسائل الشيعة ٢٧: ١٠٦، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٩.
[٣]- الكافي ١: ٥٤/ ١٠، وسائل الشيعة ٢٧: ١٠٦، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٩، الحديث ١.
[٤]- راجع وسائل الشيعة ٢٧: ٣١، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٥.